التقليد والاجتهاد الطريقة العملية للاجتهاد
الأوامر والنواهي :
قال اللّه تعالى في محكم تنزيله :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 1 » . وندرك من دلالة النص أن اللّه سبحانه وتعالى يطلب منا أن نأتمر ونعمل بما أتانا به الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأن ننتهي عما نهانا عنه . فلا يكون أمام المؤمنين إلّا الامتثال لطلب العزيز الحكيم وهو أن يأخذوا ما آتاهم الرسول بقوة وعن رضا وطاعة ، وأن ينتهوا عما نهاهم عنه في غير ترخّص ولا تساهل . فيكون هذا الطلب هو الأمر والنهي معا ، لأن الأمر هو طلب الفعل على وجه الاستعلاء ، والنهي هو طلب ترك الفعل على وجه الاستعلاء . ولذلك لم يكن الأمر والنهي ، في كل ما أمر به الشارع أو نهي عنه ، على وتيرة واحدة ، بل إنه يختلف باختلاف القرائن المتعلقة بالأمر أو النهي التي تقرّب من مدلول النص ومعناه ، وتوجب بالتالي ما يقتضيه إما فعلا أو تركا . وعلى هذا فقد يكون الأمر للوجوب ، أو الندب ، أو الإباحة أو الإرشاد . . وقد يكون النهي للحرمة ، أو الكراهية أو الإرشاد . .
هامش
( 1 ) سورة الحشر ، الآية : 7 .