فتكون جراحها وشجاجها نصف جراح الرجل وشجاجه ، إلحاقا لجرحها بنفسها .
- وقال المالكية والحنبلية « 1 » : دية جراح المرأة كدية جراح الرجل فيما دون ثلث الدية الكاملة ، فإن بلغت الثلث أو زاد عليها رجعت إلى نصف دية الرجل .
ثانيا - عقوبة الجناية على ما دون النفس خطأ :
إن عقوبة الجناية على ما دون النفس خطأ ، هي الدية أو الأرش « 2 » . والدية المقصودة هنا هي الكاملة ، والأرش المقصود هنا هو الأقل من الدية . وليس هناك أية عقوبة بديلة أخرى .
ولكن الدية أو الأرش المقدر ( لا حكومة العدل عند الحنفية ) في حال الخطأ : كانت العاقلة هي التي تتحملهما فيما زاد عن نصف عشر الدية عند الحنفيّة ، أو عن ثلث الدية ولو في الطرف أو الجرح عند المالكية والحنبلية .
وعند الشافعية : تتحمل العاقلة كل التعويض الواجب ، حتى حكومة العدل قل مقدارها أو كثر .
ويلاحظ أنّ عمد الصبي والمجنون عند الجمهور - غير الشافعية - هو خطأ تتحمله العاقلة « 3 » . والأظهر عند الشافعية أن عمد الصبي هو عمد إذا كان مميزا ، وإلا فهو خطأ . لكن لا قصاص عليه في حالة العمد ، وتجب الدية في ماله ، ولا تتحملها عنه عاقلته « 4 » .
هامش
( 1 ) المغني : 7 / 797 وما بعدها .
( 2 ) مغني المحتاج : 4 / 95 .
( 3 ) المغني : 7 / 776 .
( 4 ) مغني المحتاج : 4 / 10 .