تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
ويمكن أن يكون التعزير عند الحنفية والمالكية بالحبس مدة الحياة . ثالثا :

العقوبة التبعية للقتل العمد :

وتكون بالحرمان من الإرث والوصية ، وذلك عملا بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ليس لقاتل ميراث » « 1 » ، وفي رواية : « لا يرث القاتل شيئا » « 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ليس لقاتل وصية » « 3 » . وعليه فإذا قتل الوارث مورثه ، أو الموصى له الموصي حرم من الميراث والوصية وفقا لما يلي :

الحرمان من الميراث :

- قال الحنفية والشافعية والحنبلية « 4 » : إن القتل عدوانا وبغير حق ، الذي يقوم به البالغ العاقل ، عمدا أو خطأ يمنع من الميراث . ويشترط الحنفية لذلك أن يكون القتل مباشرة لا تسببا . بينما لا يفرق الشافعية والحنبلية بين المباشرة والتسبب . وقال المالكية « 5 » : إن القتل العمد ، ومثله شبه العمد ( المقرر استثناء لديهم ) يمنع من الميراث ، سواء أكان القتل مباشرة أم بالتسبب ، وأما القتل الخطأ فلا يحرم من الميراث .

الحرمان من الوصية :

- قال الحنفية والمالكية والحنبلية : إن القتل المانع من الميراث هو مانع أيضا من الوصية .
هامش
( 1 ) رواه مالك في الموطأ وأحمد وابن ماجة عن عمر ( رض ) ( نيل الأوطار : 6 / 74 ) . ( 2 ) رواه أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( نيل الأوطار : 6 / 74 ) . ( 3 ) أخرجه الدارقطني والبيهقي عن علي بن أبي طالب عليه السّلام : ( نصب الراية : 4 / 402 ) . ( 4 ) مغني المحتاج : 3 / 25 . ( 5 ) الشرح الكبير للدردير : 4 / 486 .