ويمكن أن يكون التعزير عند الحنفية والمالكية بالحبس مدة الحياة .
ثالثا :
العقوبة التبعية للقتل العمد :
وتكون بالحرمان من الإرث والوصية ، وذلك عملا بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ليس لقاتل ميراث » « 1 » ، وفي رواية : « لا يرث القاتل شيئا » « 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ليس لقاتل وصية » « 3 » . وعليه فإذا قتل الوارث مورثه ، أو الموصى له الموصي حرم من الميراث والوصية وفقا لما يلي :
الحرمان من الميراث :
- قال الحنفية والشافعية والحنبلية « 4 » : إن القتل عدوانا وبغير حق ، الذي يقوم به البالغ العاقل ، عمدا أو خطأ يمنع من الميراث .
ويشترط الحنفية لذلك أن يكون القتل مباشرة لا تسببا . بينما لا يفرق الشافعية والحنبلية بين المباشرة والتسبب .
وقال المالكية « 5 » : إن القتل العمد ، ومثله شبه العمد ( المقرر استثناء لديهم ) يمنع من الميراث ، سواء أكان القتل مباشرة أم بالتسبب ، وأما القتل الخطأ فلا يحرم من الميراث .
الحرمان من الوصية :
- قال الحنفية والمالكية والحنبلية : إن القتل المانع من الميراث هو مانع أيضا من الوصية .
هامش
( 1 ) رواه مالك في الموطأ وأحمد وابن ماجة عن عمر ( رض ) ( نيل الأوطار : 6 / 74 ) .
( 2 ) رواه أبو داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( نيل الأوطار : 6 / 74 ) .
( 3 ) أخرجه الدارقطني والبيهقي عن علي بن أبي طالب عليه السّلام : ( نصب الراية : 4 / 402 ) .
( 4 ) مغني المحتاج : 3 / 25 .
( 5 ) الشرح الكبير للدردير : 4 / 486 .