اللواط لأن هذه أمور محرمة لعينها ، فوجب العدول عن استعمالها إلى السيف .
وقد ذهب الفقهاء حديثا إلى القول بأن القصد من استعمال السيف كونه أسرع أداة في القتل ، وأيسر وسيلة لتفادي الألم والعذاب . ولكن يجوز شرعا استعمال وسيلة أخرى أسرع من السيف ، وأبعد عن المثلة ، مثل المقصلة التي هي من قبيل الأداة المحددة ، أو استعمال الكرسي الكهربائي لأنه يسرع في الصعق ، أو الشنق لعدم إسالة الدم من المقتصّ منه ، أو الاعتماد على إيقاف القلب ، أو الإعدام بغاز معين شبيه بالمخدر .
ثانيا :
العقوبة البدلية في القتل العمد ( الدية والتعزير ) :
فأما عقوبة الدية فسوف يأتي الحديث عليها في باب الديات . .
وأما عقوبة التعزير ، التي تطبق في حال سقوط القصاص إما بالعفو من ولي القتيل ، وإما بموت الجاني ، فقد تباينت آراء الأئمة حولها من حيث الوجوب أو الجواز :
فقال الحنفية والشافعية والحنبلية « 1 » : لا يجب التعزير في القتل العمد بعد دفع الدية ، وإنما يترك الأمر إلى الحاكم يفعل بالجاني ما يراه مناسبا للمصلحة ، فيؤدبه بالحبس أو الضرب أو التأنيب . . .
وقال المالكية « 2 » : يجب تعزير القاتل عمدا إذا لم يقتص منه ، وذلك بأن يجلد مائة جلدة ، وأن يحبس سنة عملا بأثر ضعيف عن عمر ( رض ) .
هامش
( 1 ) المغني : 7 / 745 .
( 2 ) بداية المجتهد : 2 / 396 .