والمباشرة إما أن تكون من قاتل واحد فوجب القصاص منه ، وإما أن يشترك جماعة في القتل ، ويكون هذا الاشتراك في القتل في حال التعاقب أو في وقت واحد .
قتل الجماعة بالواحد :
وهو يعني أن يشترك جماعة في قتل شخص واحد ، فيقتضي القصاص منهم على ما اتفقت عليه المذاهب مع بعض الاختلاف في التفاصيل :
- قال الشيعة الإمامية : قد تكون الجريمة اعتداء على النفس ، وقد تكون اعتداء على ما دونها . فإذا اشترك أكثر من واحد في قتل النفس المحترمة عوقب كل واحد عقوبة القتل . . ويعتبر اشتراك الجميع في القصد إلى القتل ، وأن يستند القتل إلى فعل الكل ، بحيث يكون لفعل كل واحد أثر في القتل . ولا يعتبر التساوي والاتحاد في الفعل كما ولا كيفا : فلو ضربه واحد سوطا واحدا ، والآخر مئة سوط ، واستند الموت إلى جميع الضربات فهما شريكان في القتل .
وكذا إذا ضربه واحد بحجر والآخر بالعصا ، واستند الموت إليهما .
أجل ، لا يعتبر التساوي في عدد الجناية بل لو جرحه واحد جرحا ، والآخر مئة جرح ، أو ضرباه بسوط كذلك ، ثم سرى الجميع - أي أثّر الجميع في القتل - فالجناية قصاص عليهما بالسوية .
وقد اتفق الفقهاء على أنه لو اشترك جماعة في قتل واحد قتلوا به جميعا . واحتجوا على ذلك بالنص وبأن القصاص شرّع لحقن الدماء ، فلو لم يجب القتل عند الاشتراك لاتخذ ذريعة إلى سفكها .
ثم إن اتفق وليّ المقتول مع القتلة على الديّة وزعت عليهم بنسبة عددهم ، فإن كان القاتل اثنين فعلى كلّ منهما النصف . وإن لم يحصل