المذكوران فقط في القرآن الكريم .
فأما القتل العمد فيكون إما مباشرة أو تسببا ، كأن يقصد القاتل ضربه مباشرة بمحدّد أو مثقل ، أو يقصد قتله تسببا بإحراق أو تغريق أو خنق ، أو سمّ ، أو غيرها كمنع الطعام أو الشراب عنه ، وهو يقصد موته ، فمات . أو إن قصد مجرد التعذيب ، وكان ذلك لعداوة أو غضب لا على وجه التأديب .
وأما الخطأ : فهو ألّا يقصد القتل ولا الضرب ، كما لو سقط إنسان على غيره فقتله ، أو رمى صيدا فأصاب إنسانا . أو إذا ضربه على سبيل اللعب أو التأديب بقضيب ونحوه ، لا بسيف ونحوه ، فمات فهو من القتل الخطأ .
تلك هي أنواع القتل حسب المذاهب الخمسة . ومنها يتبين اتفاق الأئمة على أن القتل العمد هو الذي يكون مع توفر القصد الجرمي للقتل ، وهذا الذي يوجب القصاص ، بينما في الأنواع الأخرى تؤخذ ظروف كل حادث وملابساته مع نية الفاعل وأداة الجريمة للقول بوجوب القصاص أو عدمه .
القتل بالمباشرة :
ومعنى المباشرة أن يترتب القتل على فعل القاتل مباشرة ، ومن غير واسطة شيء آخر « 1 » كالجرح والذبح بالسكين والخنق . .
وقد اتفق الفقهاء على أن القتل بطريقة المباشرة موجب للقصاص . واشترط الحنفية « 2 » لإيجاب القصاص أن يكون القتل مباشرة لا تسببا .
هامش
( 1 ) فقه الإمام جعفر الصادق ، جزء 6 ، ص 320 ، مغني المحتاج : 4 / 6 .
( 2 ) البدائع : 7 / 239 .