تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
والخشب الصغيرين ، أو كالعصا الصغيرة ، أو اللطمة . وبناء عليه يكون الإمام أبو حنيفة وصاحباه متفقين على أن الضرب بما لا يغلب فيه الهلاك ، كالعصا والحجر الصغيرين ، والوكز واللطم ، يكون شبه عمد . أما الحجر الكبير والعصا الكبيرة ، ونحوهما كالإلقاء من سطح أو جبل ولا يرجى منه النجاة ، فهو شبه عمد عند أبي حنيفة ، وعمد عند الصاحبين . - والقتل الخطأ : هو الذي لا يقصد به القتل أو الضرب ، وهو نوعان : 1 - خطأ في القصد أو ظن الفاعل كأن يرمي شخصا يظنه صيدا فإذا هو إنسان ، فالخطأ في القصد . 2 - خطأ في الفعل نفسه كأن يرمي غرضا ( هدفا ) أو صيدا فيصيب إنسانا أو يقصد رجلا فيصيب غيره ، فالخطأ راجع إلى أداة الرمي . - وما أجري مجرى الخطأ : وهو المشتمل على عذر شرعي مقبول ، كانقلاب نائم على آخر فيقتله . - والقتل بالتسبب : وهو الحادث بواسطة غير مباشرة ، كمن حفر حفرة في ملك عام بغير إذن السلطان فوقع فيها إنسان ومات . أو كمن وضع حجرا أو خشبا على قارعة الطريق ، فعثر به إنسان فمات . ومثل شهود القصاص إذا رجعوا عن شهادتهم بعد قتل المشهود عليه « 1 » . - مذهب المالكية : لقد أنكر الإمام مالك القتل شبه العمد ، ولذا فإن المشهور في مذهبهم أن القتل على نوعين « 2 » : عمد وخطأ لأنهما
هامش
( 1 ) البدائع : 7 / 139 . ( 2 ) بداية المجتهد : 2 / 390 .