والخشب الصغيرين ، أو كالعصا الصغيرة ، أو اللطمة .
وبناء عليه يكون الإمام أبو حنيفة وصاحباه متفقين على أن الضرب بما لا يغلب فيه الهلاك ، كالعصا والحجر الصغيرين ، والوكز واللطم ، يكون شبه عمد . أما الحجر الكبير والعصا الكبيرة ، ونحوهما كالإلقاء من سطح أو جبل ولا يرجى منه النجاة ، فهو شبه عمد عند أبي حنيفة ، وعمد عند الصاحبين .
- والقتل الخطأ : هو الذي لا يقصد به القتل أو الضرب ، وهو نوعان :
1 - خطأ في القصد أو ظن الفاعل كأن يرمي شخصا يظنه صيدا فإذا هو إنسان ، فالخطأ في القصد .
2 - خطأ في الفعل نفسه كأن يرمي غرضا ( هدفا ) أو صيدا فيصيب إنسانا أو يقصد رجلا فيصيب غيره ، فالخطأ راجع إلى أداة الرمي .
- وما أجري مجرى الخطأ : وهو المشتمل على عذر شرعي مقبول ، كانقلاب نائم على آخر فيقتله .
- والقتل بالتسبب : وهو الحادث بواسطة غير مباشرة ، كمن حفر حفرة في ملك عام بغير إذن السلطان فوقع فيها إنسان ومات . أو كمن وضع حجرا أو خشبا على قارعة الطريق ، فعثر به إنسان فمات . ومثل شهود القصاص إذا رجعوا عن شهادتهم بعد قتل المشهود عليه « 1 » .
- مذهب المالكية : لقد أنكر الإمام مالك القتل شبه العمد ، ولذا فإن المشهور في مذهبهم أن القتل على نوعين « 2 » : عمد وخطأ لأنهما
هامش
( 1 ) البدائع : 7 / 139 .
( 2 ) بداية المجتهد : 2 / 390 .