فاقتلوه » « 1 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث :
الثيب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة » « 2 » .
وقال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « من رغب عن الإسلام ، وكفر بما أنزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد إسلامه فلا توبة له . وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، وقسم ما ترك على ولده » « 3 » . إلى غير ذلك من الأحاديث والروايات .
حقيقة الارتداد والمرتد « 4 » :
اتفق جميع الأئمة على أن الارتداد يحصل بجحود الإسلام بعد الإيمان به ، وبكل فعل أو قول يشعر بقصد التحقير والإهانة لما ثبت في دين الإسلام بطريق القطع والجزم عند جميع المسلمين على اختلاف مذاهبهم ، أصلا كان هذا الشيء ، كالإيمان باللّه تعالى والرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واليوم الآخر ، أم فرعا كوجوب الصوم والصلاة ، والحج والزكاة .
ويتحقق الارتداد من مسلم بالغ عاقل إما بفعل دالّ عليه ، مثل عبادة غير اللّه تعالى ، كعبادة الأصنام والسجود لها ، وعبادة الشمس والقمر . . . وإما بقول دالّ على الخروج من الإسلام ، والاستهانة بالشرع والاستهزاء به : سواء أكان عنادا أم سخرية ، أم اعتقادا ، مثل أن يقول : اللّه ليس بموجود ، أو له شريك . . أو يقول : محمد ليس
هامش
( 1 ) المغني : 8 / 145 .
( 2 ) رواه الجماعة إلا مسلما ، ورواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق عن عكرمة عن ابن عباس ( نيل الأوطار : 7 / 190 ) .
( 3 ) الوسائل م 28 ص 324 .
( 4 ) يراجع : مغني المحتاج : 4 / 133 وما بعدها ؛ المهذب : 2 / 228 ، المغني : 8 / 123 و 131 .