واختلاسها ، هي كما قال صاحب الجواهر وغيره : « يده ، تماما كالسارق » . فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل قال لآخر :
أرسلني إليك فلان بكذا وكذا ، فصدقه وأعطاه ، ثم تبين كذبه ؟ فقال الإمام عليه السّلام : « إن وجد عليه بينة أنه لم يرسله قطعت يده » . قال السائل : أرأيت لو زعم أنه حملته على ذلك الحاجة ؟ قال الإمام عليه السّلام : « يقطع ، لأنه سرق مال الرجل » « 1 » .
« وبالرغم من اعتراف الفقهاء بصحة هذه الرواية وصراحتها فإنهم أعرضوا عنها ، وقالوا : لا يقتل المزور المحتال ، بل يعزر بما يراه الحاكم . . ولم يفسروا إعراضهم عن الرواية بشيء معقول . . إلّا أن يكون ذلك ناجما عن ورعهم واحتياطهم » « 2 » .
الاطّلاع على العورات :
من تطّلع في بيت إنسان من ثقب أو شق باب ونحوه فعلى صاحب البيت أن يزجره أولا ، فإن أصرّ فله أن يضربه ، أو يرميه بحصاة وما أشبه . وإذا تضرر بذلك المتلصص المتجسس فلا شيء على صاحب البيت . قال صاحب الجواهر : « الإجماع على ذلك ، لقول الإمام عليه السّلام : « عورة المؤمن على المؤمن حرام . . ومن اطّلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحتان للمؤمن في تلك الحال » « 3 » وفي الحديث النبوي الشريف : « من اطلع عليك ، فحذفته بحصاة ففقأت عينه فلا جناح عليك » « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 28 د ص 273 طبعة جديدة .
( 2 ) فقه الإمام جعفر الصادق ، مغنية .
( 3 ) وسائل الشيعة ، مجلد 19 ، القصاص ، ص 48 .
( 4 ) البخاري ، باب الديات ، ص 23 .