تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
العقاب ، مهما كان فيه من أذى أو شدة ، لأنه عذاب أين هو من عذاب الآخرة وشدته . . وعليه فالعقوبات زواجر وجوابر : فهي زواجر لأنها تزجر الناس وتمنعهم من ارتكاب الجرائم عندما يشاهدون القصاص الذي يوقع بمرتكبي الجريمة ، وهي جوابر لأن القصاص عندما يقع على مرتكب الجريمة في الدنيا ، فإنه يمنع عنه عذاب اللّه تعالى في الآخرة ، فيكون قد جبر أي سوّى ما أفسد ، وأصلح نفسه . والعقوبات تفرض على أربعة أنواع : الحدود ، والجناية على النفس ( أو القتل ) ، والجناية على ما دون النفس ( أو التعزير ) والمخالفات . . ولكل منها أحكامها في القرآن والسنة والاجتهاد . . ولكن ما تجدر الإشارة إليه هنا هو أن العقوبات المتعلقة بالحدود لا تطلق إلّا على المعاصي التي فيها حق للّه تعالى ، أي أن الحدود هي حقوق اللّه عز وجل ، فلا يملك أحد إسقاط الحد فيها ، أي إسقاط حق اللّه تعالى ، لا الحاكم ولا نائبه ، ولا أحد من البشر ، إلّا في حالة واحدة هي العفو من ولي المجني عليه ، فلا يطبق في هذا العفو ، إذا اكتملت شروطه ، القصاص ، بل يعاقب الجاني تعزيرا وكفارة بحسب نوع الجرم الذي ارتكبه . وهذه الحدود هي : - القذف . - الخمر . - الزنى واللواط والسحاق . - السرقة . - الأمن أو حد قطاع الطرق .