الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
« 1 » ، وقال تعالى :
فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ
« 2 » .
الرابع : المسلمات ، قال تعالى :
فَإِذا أُحْصِنَّ
« 3 » ، قال ابن مسعود : إحصانها : إسلامها . فتكون كلمة « المحصنات » من الألفاظ المشتركة بين عدة معان ، والمراد بها : المسلمات العفائف الحرائر المتزوجات .
أما حد القذف فهو ثمانون جلدة ، على أن يكون القاذف مكلفا مختارا ، وأن تكون المحصنة قد جمعت شروط الإحصان . والشروط التي توجب القذف في المحصنة خمسة : العقل ، والبلوغ ، والحرية ، والإسلام ، والعفة عن الزنى .
والشرط الأساسي الوحيد لإقامة حدّ القذف هو : أن لا يأتي القاذف ببيّنة على قذفه . والبينة هي أربعة شهود . كما يشترط عدم الإقرار من المقذوف ، لأن إقراره هو بمعنى البينة . فإن كان القاذف زوجا ، وجب امتناع المقذوف عن اللعان .
وزيادة على عقوبة القاذف التي هي ثمانون جلدة ، فإنه لا تقبل شهادته أبدا ، كما أمرنا بذلك رب العالمين : « ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا » ، هذا فضلا عن كون القاذف « فاسقا » و « ملعونا في الدنيا والآخرة » ، وكل ذلك بدليل النص القرآني الكريم . إلّا أن الحنفية رأوا قبول شهادة القاذف إذا تاب .
أما في السنة فقد روي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « اجتنبوا السبع »
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 5 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 25 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 25 .