تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
قود المتظالمين إلى التناصف في الرهبة ، وزجر المتنازعين عن التجاحد بالهيبة . فكان من شروط الناظر فيها أن يكون جليل القدر ، نافذ الأمر ، عظيم الهيبة ، ظاهر الفقه ، قليل الطمع ، كثير الورع ، لأنه يحتاج في نظره إلى سطوة الحماة ، وثبت القضاة ، فيحتاج إلى الجمع بين صفات الفريقين ، وأن يكون بجلالة القدر نافذ الأمر في الجهتين » . إن القاضي في غير محكمة المظالم ينظر ويفصل في الخصومات والمنازعات الناشئة بين الناس في شتى القضايا التي تعرض عليه . أمّا القضايا التي تتعلق بأعمال الأشخاص الرسميين كرئيس الدولة ، وأعضاء الهيئة التنفيذية ، والولاة ، وأعضاء مجلس الشورى ، والموظفين ، فإنّ الذي ينظر فيها هو قاضي المظالم . وهو قاض يعيّن لرفع كل مظلمة تحصل على أي مواطن من الدولة أو أحد موظفيها . ويرجع إليه لبيان معنى نص من النصوص الشرعية أو النصوص التشريعية . ويشترط في قضاة المظالم أن يكونوا رجالا مسلمين عدولا من أهل الفقه والاجتهاد . ويجب أن يكونوا من أكثر القضاة علما وفهما وتقوى ، لأنهم يتولون أعلى محكمة في الدولة . وهي تماثل ما يعرف بمجلس شورى الدولة في الأنظمة الحديثة ، ولها اختصاصات المجلس الدستوري الذي ينظر في ملاءمة أو مخالفة القوانين والأنظمة للدستور .

صلاحيات محكمة المظالم :

تتألف محكمة المظالم من عدة قضاة ، لأنها تنظر في الأمور الهامة ، ويعين عددهم حسب الحاجة . ولها صلاحية النظر والفصل في الأمور الآتية :