3 - منع المنكر بكل أشكاله وألوانه والمحافظة على الآداب العامة .
4 - مراقبة العبادات : يأمر المسلمين بالصلاة ، ويمنعهم من الإفطار في رمضان .
إلا أن الحسبة لم تأخذ شكلها التنظيمي إلا في أوائل عهد العباسيّين . فقد ولى المنصور أبا زكريا ( يحيى بن عبد اللّه ) حسبة بغداد . ثم جاء الرشيد وعين القاضي المحتسب .
فقد جاء في كتاب « حضارة الإسلام في دار الإسلام » : « لما اتسع نطاق التجارة في بغداد ، وأصبحت موردا لأهل الإعواز من كافة البلاد ، يتناولون فيها حاجاتهم من المال ، وقع غشّ فاحش في التجارة ، وصارت الصيارف من اليهود وغيرهم يعطون مالهم بالربا على أن يعاد عليهم المثل في آخر العام مثلين وأكثر . فأقام الرشيد محتسبا يطوف بالأسواق ، ويفحص الأوزان والمكاييل من الغش » .
وجاء في كتاب « التمدن الإسلامي » عن الحسبة : « كان الموظف الذي يشغل هذا المنصب يسمّى المحتسب . وهي وظيفة أخذت شكلها التنظيمي الدائم في زمن الخليفة العباسي المهدي ، وظلت من جملة التشكيلات التي أخذت بها الممالك الإسلامية فيما بعد . وكان يضطلع المحتسب بمراقبة الأسواق ، وحمل الناس على المحافظة على الآداب ، كما يطوف مع توابعه في الشوارع ليلا ونهارا للتأكد من تنفيذ تعليمات الشرطة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومعاقبة من يحاول الغش في المقاييس والمكاييل والموازين » .
محكمة المظالم :
عرّف الماوردي محكمة المظالم « 1 » فقال : « النظر في المظالم هو
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية : ص 73 .