مضاربة . قال عليه السّلام : « لا يصح حتى تقبضه منه » « 1 » .
4 - أن يكون مال المضاربة من النقد الرائج مهما كان نوعه ، فعن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : « في الرجل يعمل بالمال مضاربة ، قال عليه السّلام : له الربح ، وليس عليه من الوضيعة ( الخسارة ) شيء إلا أن يخالف عن شيء مما أمر صاحب المال » « 2 » .
5 - أن يكون رأس المال معلوما لأن الجهل به يستدعي الجهل بالربح ، فيتعذر تمييز الربح عن رأس المال ، وتقع المنازعة .
6 - أن يكون الربح مشاعا بين المالك والعامل ، وليس ضروريا أن يكون نصيب كل منهما معادلا لنصيب الآخر ، بل يجوز التفاوت وفقا لما يتم عليه الاتفاق كالربع أو الخمس . . ولكن إذا لم يعيّنا يقتسم الربح بينهما مناصفة . كما أنه يجوز للمالك والعامل أن يضيفا شروطا أخرى لا تتنافى مع العقد وطبيعته ، كأن يشترط المالك على العامل ألّا يتاجر إلا بنوع خاص من السلع أو ألّا يسافر بالمال ، فإذا خالف العامل وطرأ على المال شيء كان ضمانه عليه .
توقيت المضاربة :
إذا حددت المضاربة بوقت معين ، إلى سنة مثلا ، فالراجح عندهم أنه إن أريد من اشتراط المدة أنه لا يجوز للمالك ولا للعامل الرجوع والفسخ إلا بعد تلك المدة بطل العقد والشرط ، لأنه مناف لمقتضاه وطبيعته . وإن أريد به أن أي تصرّف يصدر من العامل بعد المدة يكون غير
هامش
( 1 ) المرجع السابق ، ص 187 .
( 2 ) المرجع السابق ، ص 181 ، وما بعدها مكرر بنفس المعنى .