الشريكين أو جنونه أو الحجر عليه لسفه ، أو بالفسخ من أحدهما ، لأنها عقد جائز وتبطل بذلك كله كالوكالة .
وإن مات أحد الشريكين وله وارث رشيد فلهذا الوارث أن يقيم على الشركة ، وعلى الشريك الآخر أن يأذن له في التصرف ، كما أن لهذا الوارث المطالبة بالقسمة . وإذا طلب أحد الشريكين الفسخ وجب على الشريك الآخر إجابة طلبه . وإذا كانوا شركاء عديدين وطلب أحدهم فسخ الشراكة ورضي الباقون ببقائها فسخت الشركة التي كانت قائمة وجددت بين الباقين . إلا أنه يفرّق في الفسخ بين شركة المضاربة وغيرها ، ففي شركة المضاربة إذا طلب العامل البيع وطلب المضارب القسمة أجيب طلب العامل لأن حقه محصور في الربح ولا يظهر الربح إلا في البيع . أما في باقي أنواع الشركة فإذا طلب أحد الشريكين القسمة وطلب الآخر البيع أجيب طلب القسمة دون طلب البيع .
وهكذا بعد أن بحثنا في أحكام الشركة وأنواعها بوجه عام ، فسوف نبيّن آراء المذاهب الإسلامية الخمسة فيها ، كما جرت العادة بالنسبة لجميع المباحث في هذه الموسوعة الميسّرة من أصول الفقه الإسلامي .
[ فقه الشركة ]
أولا - معنى الشركة وأقسامها :
1 - مذهب الشيعة الإمامية .
قال الشيعة الإمامية : إن للشركة معنيين :
الأول لغوي : ويعني اجتماع حقوق الملاك في الشيء الواحد على سبيل الشيوع فيه . وقد يكون سبب الشركة اضطراريّا كالإرث ، أو اختياريّا كما في شراء عين ، أو قبول الهبة لاثنين أو أكثر . وتسمّى هذه الشركة