شركة الملك ، وشركة الشيوع . ودور الفقيه فيها أن يبين الأحكام المترتبة على ناتج المال المشترك ، وعلى أن أحد الشريكين لا يتصرف إلا بإذن الآخر ، وأن له أن يطالب بالقسمة متى شاء .
والثاني شرعي ويعني أن الشركة عقد بين اثنين ( أو أكثر ) أنشىء ليكون المال شائعا بينهما . والغالب أن يكون الغرض منها التجارة .
وأنواع الشركة عند الشيعة الإمامية خمسة :
1 - شركة العنان : وهي شركة في الأموال يتمّ العمل فيها على أن يكون الربح لكلّ على قدر ماله ، والخسارة عليه كذلك . وهي شركة جائزة بالإجماع .
2 - شركة الأبدان : وقد اتفق معظم فقهائهم على بطلان هذه الشركة ، لأن الأصل عدم الشركة ، ومجرّد التراضي غير كاف ما لم يرد النص بجوازه . وعند بعض الفقهاء رأي آخر مغاير للبطلان ، وهو يقوم على أن أي اتفاق بين الشركاء يكون صحيحا وتترتب عليه أحكام الشراكة إذا كان لا يحرم حلالا ، ولا يحلل حراما .
3 - شركة المفاوضة : وهذه الشركة باطلة عند الإمامية بالإجماع ، لأن كل نفس لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت .
4 - شركة الوجوه : وهي باطلة إن قصد كلّ واحد الشراء لنفسه ، على أن يكون له الربح وعليه الخسارة ، أما إذا وكلّ واحد منهما الآخر بالشراء ، فإنها تدخل في شركة العنان . .
« ومما انفردت به الإمامية أن الشركة لا تصح إلا في الأبدان والأموال » « 1 » ، كشركة العنان مثلا .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة ، جزء 7 ، ص 392 .