5 - شركة المضاربة : أما شركة المضاربة فقد أفرد فقهاء الشيعة الإمامية لها أبوابا خاصة هذه خلاصتها .
معنى المضاربة : هو أنه إذا اتفق اثنان على أن يكون المال من أحدهما ، وأن يكون العمل من الآخر ، والربح بينهما ، سمي هذا الاتفاق مضاربة ، وهي مشروعة نصّا وإجماعا . فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن الرجل يقول للآخر : أبتاع لك متاعا والربح بيني وبينك ؟ قال عليه السّلام :
« لا بأس » « 1 » .
وعقد المضاربة جائز ويحق لكلّ من المالك أو العامل الفسخ والعدول عنه قبل الشروع بالعمل وبعده ، سواء اشترطت المشاركة إلى وقت معين ، أو كانت مطلقة .
شروطها :
يشترط في المضاربة الأمور التالية :
1 - الإيجاب من المالك ، والقبول من العامل ، ويتم ذلك بكل ما يدل عليهما من قول أو فعل .
2 - أن يكونا عاقلين ، بالغين ، مختارين . وألّا يكون محجورا عليهما لسفه . أما الحجر بسبب الإفلاس ، فإنه يخرج المفلس عن أهلية التصرف في ماله الخاص ، وليس في مال غيره بالنيابة عنه ، ولأن كل ما يتجدد له من مال فهو في صالحه ، وصالح الدائنين .
3 - أن لا يكون مال المضاربة دينا . وعن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام عن علي أمير المؤمنين عليه السّلام « في رجل له على رجل مال ، فيتقاضاه ولا يكون عنده ، فيقول ( صاحب المال ) : هو عندك
هامش
( 1 ) الوسائل ، م 13 ، ص 185 .