تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ »
« 1 » . ومنها : ما يصمّ القلب ويحدث في اذنه وقرا فلا يتمكن المبتلى به أن يسمع الحقّ ويصغي إلى المعارف الالهيّة ويصيخ إليها ، قال تعالى :
« وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها »
« 2 » وقال :
« لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً »
« 3 » وقال :
« ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ »
« 4 » . ومنها : ما يكسّف القلب ويسلب عنه الفهم والفقه والتدبّر في آيات اللّه فلا يفقه صاحبه حديثا . قال تعالى :
« لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها »
« 5 » . ومنها : ما يبكمه ويخرس صاحبه ويمنعه عن الذكر فلا يقدر أن يتّفوه بما وضع له ويعترف بالحق ويتكلم به فيسكت بذلك عن ذكر مولاه تسبيحا وتمجيدا وتحميدا وتهليلا ، ويقول منكرا من القول وزورا ، ويحبّ لغو الحديث . ومنها : ما يوجب ذلك كله باستيلاء الادواء على القلب فينسلخ عنه روح الايمان بكله ، وتنتزع عنه الحياة الدينيّة ، فلا يسمع ولا يبصر ، ولا يذكر ولا يعقل ، ولا يشعر ولا يفقه قولا .

الشفاء بالفاتحة :

إنّ القرآن الكريم - كما فيه وجوه الشفاء - يستعان بظاهر آياته
هامش
( 1 ) الحج : 46 . ( 2 ) الأعراف : 179 . ( 3 ) الكهف : 101 . ( 4 ) هود : 20 . ( 5 ) الأعراف : 179 .