تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا »
« 1 » قال : يسأل السمع عمّا سمع ، والبصر عمّا نظر إليه ، والفؤاد عمّا عقد عليه . وعنه في الكافي ج 2 : 33 - 37 ، قال : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد قال : حدّثنا أبو عمرو الزبيري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : أيّها العالم أخبرني أيّ الأعمال أفضل عند اللّه ؟ قال : ما لا يقبل اللّه شيئا إلّا به ، قلت : وما هو ؟ قال : الايمان باللّه الّذي لا إله إلّا هو ، أعلى الأعمال درجة وأشرفها منزلة وأسناها حظّا ، قال : قلت : ألا تخبرني عن الايمان ، أقول هو وعمل أم قول بلا عمل ؟ فقال : الإيمان عمل كلّه والقول بعض ذلك العمل ، بفرض من اللّه بيّن في كتابه ، واضح نوره ، ثابتة حجّته ، يشهد له به الكتاب ويدعوه إليه ، قال : قلت : صفه لي جعلت فداك حتّى أفهمه ، قال : الإيمان حالات ودرجات وطبقات ومنازل ، فمنه التامّ المنتهى تمامه ، ومنه الناقص البيّن نقصانه ، ومنه الراجح الزائد رجحانه ، قلت : إنّ الإيمان ليتّم وينقص ويزيد ؟ قال : نعم ، قلت : كيف ذلك ؟ قال : لأنّ اللّه تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسّمه عليها وفرّقه فيها فليس من جوارحه جارحة إلّا وقد وكلّت من الايمان بغير ما وكلّت به أختها ، فمنها قلبه الّذي به يعقل ويفقه ويفهم وهو أمير بدنه الّذي لا ترد الجوارح ولا تصدر إلّا عن رأيه وأمره ، ومنها عيناه اللتان يبصر بهما ، وأذناه اللتان يسمع بهما ، ويداه اللّتان يبطش بهما ، ورجلاه اللتان يمشي بهما ، وفرجه الّذي الباه من
هامش
( 1 ) الاسراء : 36 .
تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 166 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني) / رضا عبد الحسين الأميني النجفي