تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
المرء طاب جسده ، وإذا خبث القلب خبث الجسد . وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، رفعه قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : روّحوا أنفسكم ببديع الحكمة ، فانّها تكلّ كما تكلّ الأبدان . « الكافي ج 1 : 48 » . وقال عليه السّلام : ألا وإنّ من البلاء الفاقة ، وأشدّ من الفاقة مرض البدن وأشدّ من مرض البدن مرض القلب . ألا وإنّ من النعم سعة المال وأفضل من سعة المال صحّة البدن ، وأفضل من صحة البدن تقوى القلب . « نهج البلاغة ج 4 : 188 » . وقال عليه السّلام : إنّ للقلوب شهوة وإقبالا وإدبارا ، فأتوها من قبل شهوتها وإقبالها ، فإنّ القلب إذا اكره عمي . « نهج البلاغة ج 4 : 132 » . وعنه عليه السّلام قال : إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكمة « الحكم » . « نهج البلاغة ج 4 : 103 ، 132 » . وعن محمّد بن موسى البرقي ، عن عليّ بن محمّد ماجيلويه ، عن البرقي عن أبيه ، عن محمّد بن سنان رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : أعجب ما في الإنسان قلبه وله موادّ من الحكمة ، وأضداد من خلافها ، فان سنح له الرجاء أذّله الطمع ، وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص ، وإن ملكه اليأس قتله الأسف ، وإن عرض له الغضب إشتدّ به الغيظ ، وإن سعد بالرضا نسي التحّفظ ، وإن ناله الخوف شغله الحذر ، وإن اتّسع له الأمن
تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 163 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني) / رضا عبد الحسين الأميني النجفي