لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
« 1 » .
فذلك ما فرض اللّه عزّ وجل على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله ، وهو رأس الايمان .
وفرض اللّه على اللسان القول والتعبير عن القلب ، بما عقد عليه وأقرّ به ، قال اللّه تبارك وتعالى :
« وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً »
« 2 » .
وقال :
« وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ »
« 3 » .
فهذا ما فرض اللّه على اللسان وهو عمله ، وفرض على السمع أن يتنّزه عن الاستماع إلى ما حرّم اللّه وأن يعرض عمّا لا يحلّ له مما نهي اللّه عزّ وجلّ عنه ، والاصغاء إلى ما أسخط اللّه عزّ وجلّ فقال في ذلك :
« وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ »
« 4 » .
ثمّ استثنى اللّه عزّ وجلّ موضع النسيان فقال :
« وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »
« 5 » .
وقال :
« فَبَشِّرْ عِبادِ . الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 6 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 284 .
( 2 ) البقرة : 83 .
( 3 ) العنكبوت : 46 .
( 4 ) النساء : 139 .
( 5 ) الانعام : 68 .
( 6 ) الزمر : 18 .