وقال عزّ وجلّ :
« قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ »
« 1 » .
وقال :
« وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ »
« 2 » .
وقال :
« وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً »
« 3 » .
فهذا ما فرض اللّه على السمع من الايمان أن لا يصغي إلى ما لا يحلّ له وهو عمله وهو من الأيمان .
وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرّم اللّه عليه وأن يعرض عمّا نهى اللّه عنه ، مما لا يحلّ له وهو عمله وهو من الإيمان ، فقال تبارك وتعالى :
« قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ »
« 4 » فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه أن ينظر اليه ، وقال :
« وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ »
« 5 » من أن تنظر إحداهنّ إلى فرج أختها ، وتحفظ فرجها من أن ينظر إليها وقال : كلّ شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا إلّا هذه الآية ، فإنّها من النظر ، ثم نظم ما فرض على القلب ، واللسان ، والسمع والبصر في آية أخرى فقال :
« وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ
هامش
( 1 ) السجدة : 10 .
( 2 ) القصص : 55 .
( 3 ) الفرقان : 72 .
( 4 ) النور : 30 .
( 5 ) النور : 31 .