تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وفي الكافي ج 2 : 281 - في حديث طويل - قال : عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، رفعه ، عن محمّد بن داود الغنوي ، عن الأصبغ بن نباتة قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه فقال : يا أمير المؤمنين إنّ ناسا زعموا أنّ العبد لا يزني وهو مؤمن ولا يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن ، ولا يأكل الربا وهو مؤمن ، ولا يسفك الدّم الحرام وهو مؤمن ، فقد ثقل عليّ هذا وحرج منه صدري حين أزعم أنّ هذا العبد يصلّي صلاتي ويدعو دعائي ويناكحني واناكحه ويوارثني واوارثه وقد خرج من الايمان من أجل ذنب يسير أصابه ، فقال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : صدقت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « الحديث » . هذه الأحاديث تعاضد ما اثر عن المعصومين عليهم السّلام من أنّ الايمان مبثوث على الأعضاء والجوارح ، ولكلّ منها ايمان يخصّ به وهي مسؤلة عنه ، وما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من قوله : « ملعون من قال : الايمان قول بلا عمل » « 1 » شاهد صدق على ذلك . والروايات في ايمان الجوارح ومسئوليتها مستفيضة متواترة ، ومنها ما رواه الكليني - رحمه اللّه - في الكافي ج 2 : 37 قال : عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعا ، عن البرقي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن عبيد اللّه بن الحسن ، عن الحسن بن هارون قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ
هامش
( 1 ) البحار ج 69 : 19 .