باللّه وعبادة غيره
« إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
16 الخير من الشر والنفع من الضر ، وقال لهم يا قوم
« إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً »
يدخل فيها كل معبود بغير حق حيوانا أو جمادا ملكا أو إنسا ، أما الأصنام فتختص بما يعمله البشر من فضة وذهب وحديد وغيرها
« وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً »
كذبا محضا تصنعونه وتسمّونه إلها افتراء على اللّه وبهتا منكم ، يا قوم
« إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً »
ولا يستطيعون أن يدفعوا عنكم ضرا ولا يجلبوا لكم نفعا ، فاتركوها
« فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ »
فهو القادر على رزقكم ورزق جميع خلقه الحسّاسة والنامية ، لاحتياج كل إلى الماء والهواء وهما رزق ليعجز البشر عن إطلاقه إذا أمسكه اللّه
« وَاعْبُدُوهُ »
وحده لا تشركوا به شيئا فإنه لا يقبل الشركة
« وَاشْكُرُوا لَهُ »
ما خولكم به من النعم العظيمة لأنكم
« إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
17 في الآخرة لا إلى أوثانكم وهو الذي يجازي المحسن ويعاقب المسئ ، هذا ما أصدقكم به لخيركم
« وَإِنْ تُكَذِّبُوا »
ما أقوله لكم
« فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ »
رسلهم كقوم نوح وعاد وثمود وغيرهم ، فأهلكهم اللّه بتكذيبهم ، وإني أخاف عليكم إن أصررتم على تكذبي أن يصيبكم ما أصابهم
« وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ »
18 الواضح إلى قومه وعلى اللّه الهداية ومنه التوفيق وله الإهلاك والانتقام قال تعالى
« أَ وَلَمْ يَرَوْا »
هؤلاء الناس
« كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ »
من النطفة ومن لا شيء ثم يميته ويفنيه
« ثُمَّ يُعِيدُهُ »
في الآخرة كما بدأه دون كلفة أو إعياء
« إِنَّ ذلِكَ »
الإبداء والإعادة والإماتة والإحياء
« عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ »
19 لأنه ما بين الكاف والنون من قوله كن ، راجع الآية 27 من سورة الروم المارة
« قُلْ »
يا أكرم الرسل لهؤلاء المنكرين قدرتنا الجاحدين كتابنا المكذبين لك
« سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ »
يوم القيامة على نمط الأولى إذ لم يتعذر عليه الأحداث إبداء حتى تتعذر عليه الإعادة أخيرا
« إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
20 وذلك من جملة مقدوراته يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد
« يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ »
بسبب وبلا سبب إذا شاء
« وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ »
كذلك لا يسأل عما يفعل
« وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ »
21 جميعكم أولكم