« اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ »
ليذيع خبره في الآفاق فيرتدع من تحدثه نفسه بمثل فعله مع قومه وآلهته ، ولهذا اختاروا الإحراق لأنه أكثر سمعة من القتل
« فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ »
التي القوه فيها على الصورة المقدمة في الآية 71 من الأنبياء المارة
« إِنَّ فِي ذلِكَ »
الفعل الذي فعلوه بإبراهيم وتخليصنا إياه
« لَآياتٍ »
عظيمات باهرات
« لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ »
24 فيعتبرون ويتعظون
« وَقالَ »
إبراهيم بعد خروجه من النار سالما وأمته نمروذ كما تقدم في القصة يا قوم
« إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً »
لأن تكون
« مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا »
فقط ثم تنقطع في الآخرة لأنها ليست على تقوى وستكون عليكم وبالا ، وهكذا كل صداقة من هذا القبيل راجع الآية 67 من سورة الزخرف المارة
« ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً »
وذلك لأن الأوثان تتبرأ من عابديها وتنكر أنها كانت معبودة لهم وان رؤساءهم الذين أضلوهم يتبرءون منهم أيضا فيقع التشاحن بينهم فتلعن القادة الاتباع ، والأتباع القادة ، والأوثان عابديها ، والعابدون الأوثان ، ويكثر اللجاج والخصام بينهم ، راجع الآية 31 من سورة سبأ والآية 31 من سورة إبراهيم والآية 47 من سورة المؤمن والآية 20 من سورة السجدة المارات والآية 165 من البقرة فما بعدها ج 3 العابدين والمعبودين ، ويقال لهم حينذاك اخسئوا لا تكلموا فما لكم من مجيب
وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ »
25 يحولون دون تعذيبكم البتة . قال تعالى
« فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ »
فقط بعد ظهور المعجزة العظيمة في النار ، وإلا فهو مؤمن من قبل لأن الأنبياء يولدون مؤمنين فلا يتصور فيهم غير الإيمان من بدايتهم حتى نهايتهم
« وَقالَ »
إبراهيم بعد ذلك كله وقد أيس من إيمان قومه
« إِنِّي مُهاجِرٌ »
من هذه البلدة
« إِلى »
حيث أمرني
« رَبِّي »
لعدم قدرتي على إقامة الدين بين هؤلاء الكفرة ، ولم أجد من ينصرني عليهم لتنفيذ أوامر ربي عزّ وجل .
مطلب تعويض الهجرة لسيدنا محمد وهجرة إبراهيم وإسماعيل ولوط عليهم الصلاة والسلام وسببها
. وهو أول من سنّ الهجرة من دار الكفر صيانة لدينه ، وآخرهم حفيده