والشهيق . أخرجه الترمذي بمعناه عن أبي داود ، وذكره البغوي بغير سند .
قال تعالى ناعيا على هؤلاء الكفرة بعض ما كانوا يعملونه في الدنيا وهو
« إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ »
أمامكم في الدنيا
« رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ 109 فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا »
على مقالتهم هذه واستهزأتم بهم
« حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي »
بتشاغلكم بالهزء بهم فتركتموني ولم تذكروني ولم تنتبهوا وتتيقظوا وتهابوا عذابي وتخافوا عقابي في مثل هذا اليوم
« وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ »
110 استهزاء بهم ، نزلت هذه الآية في كفار قريش الذين كانوا يسخرون بفقراء المؤمنين الموصوفين في هذه الآية . قال تعالى
« إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا »
على أذاكم وإهانتكم لهم في الدنيا
« أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ »
111 اليوم برضائي وجنتي ، ثم التفت جل شأنه يخاطب الكفرة بعد اجتماعهم في الموقف
« قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ »
أحياء في الدنيا وأمواتا في البرزخ الذي دفنتم فيه
« عَدَدَ سِنِينَ »
112 كم هنا منعوتة بلبثتم وعدد تمييز
« قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ »
وهذا بالنظر لطول يوم القيامة وعظم هوله وشدة فزعه وإلا فلبثهم في الدنيا أعواما كثيرة وفي البرزخ أكثر وأكثر ، ثم إنهم لما رأوا قولهم هذا غير موافق للواقع قالوا لا نعلم
« فَسْئَلِ الْعادِّينَ »
113 الحفظة الموكلين بنا وإنما عرفوهم عادين لمدتهم لما تبين لهم من الصحف التي نشروها بإحصاء أعمالهم فقالوا هؤلاء الذين جمعوا أقوالنا وأفعالنا يعرفون مدة لبثنا
« قالَ »
تعالى قوله
« إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا »
في الدنيا والبرزخ في جنب ما ستلبثونه اليوم
« لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
114 قدره أو تعلمون عاقبة أمركم لما اغتررتم في الدنيا لأنها لا تعد كمية ولا كيفية بجنب الأخرى ، ثم طفق يوبخهم فقال
« أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً »
لعبا أو باطلا ولهوا
« وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ »
115 بل تكونون هباء سبهللا ، كلا ، بل خلقناكم لحكمة وليكون مصيركم إلينا . روى البغوي بسنده عن الحسن قال : إن رجلا مصابا مرّ به على ابن مسعود فرقاه في أذنه ( أفحسبتم ) الآية إلى آخر السورة ، فبرأ فقال صلّى اللّه عليه وسلم بما ذا رقيته في أذنه ، فأخبره فقال صلّى اللّه عليه وسلم والذي نفسي بيده لو أن رجلا