أيضا إن زوجته باعت شعرها وحلف عليها ذلك اليمين هو محض كذب وافتراء وإنما حلف عليها للسبب المار ذكره وهو تكليفه ذبح السخلة لإبليس ، وما نقلناه في هذه القصة هو أصح ما ورد فيها ولو لم نعتمد على صحتها ، إذ لا اعتماد إلا على ما يأتي في كتاب اللّه وسنة رسوله . روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينما أيوب يغتسل عريانا خرّ عليه جواد من ذهب فجعل أيوب يحثي في ثوبه ، فناداه ربه يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى ؟ قال بلى يا رب ولكن لا غنى عن بركتك . هذا واختلف في معنى ( وآتيناه أهله ) إلخ ، فقيل إن اللّه تعالى أحيا له أهله وأولاده بأعيانهم وزاده مثلهم ، وقيل إنه آتاه أهله في الدنيا ومثلهم معهم في الآخرة ، وقيل إن اللّه آتاه مثل أهله وماله وولده وأنعامه وبيوته ومثلها ثانيا واللّه أعلم . والآية تحتمل المعنيين واللّه قادر على كل شيء . قال تعالى
« وَإِسْماعِيلَ »
بن إبراهيم الذي استسلم لربه وانقاد لأمر أبيه ليذبحه تنفيذا لإرادة اللّه ، راجع قصته في الآية 117 من الصافات المارة . أما قصة وضعه في مكة وأمه فستأتي في الآية 123 من سورة البقرة في ج 3 ، إن شاء اللّه
« وَإِدْرِيسَ »
ابن أخوخ ، وقد مرت قصته في الآية 57 من سورة مريم في ج ، وفيها كيفية رفعه إلى السماء
« وَذَا الْكِفْلِ »
الحظ والنصيب واسمه الياس وهو أحد الأنبياء الخمس الذين تسموا باسمين بالقرآن العظيم ، هذا وإسرائيل ويعقوب ، وعيسى والمسيح ، ويونس وذو النون ، ومحمد وأحمد ، عليهم الصلاة والسلام ، وهو ابن ياسين بن فنحاص ابن العيزار بن هارون أخي موسى بن عمران عليهم الصلاة والسلام ، راجع الآية 143 من سورة البقرة ج 3 بشأن ذي الكفل والآيات من 124 إلى 132 من سورة الصافات المارة . قالوا إنه لما كبر اليسع قال إني استخلف رجلا على الناس ليعمل عليهم في حياتي على أن يصوم النهار ويقوم الليل ويقضي ولا يغضب ، فقال إلياس أنا فرده أولا ، ثم قال مثلها في اليوم الثاني فلم يتعهد بهذه الشروط غيره ، فاستخلفه ووفى بعهده ولقبه بذي الكفل لأنه وفي ما تكفل به . وما قيل ليس بنبي ينفيه قوله تعالى
« كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ »
85 على ما ابتليناهم به راجع قصته مفصلة في الآيات المذكورة أعلاه من سورة الصافات المارة
« وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا