تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الأنبياء الآتية
« وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ »
10 نزلت هذه الآية في النضر بن الحارث لأنه كان يشتري من أحاديث العجم ويتلوه على الناس ليشغلهم عن سماع القرآن ويحبذ لهم سماعها ، والاستهزاء بالقرآن ، قاتله اللّه الذي وهي عامة في كل من هذا شأنه ونزولها فيه لا يقيدها . قال تعالى
« هذا »
الكتاب المنزل عليك يا سيد الرسل
« هُدىً »
لمن عقله يهتدي به ورشد لمن استرشد به
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ »
هو عليهم عمى وضلالة
« لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ »
هو أشد العذاب في الآخرة كما أن الموت أشد عذاب الدنيا ولذلك يطلق عليه لفظ الرجز
« أَلِيمٌ »
11 نعت للزجر على قراءة الجر ، وللعذاب على قراءة الرفع ، ثم عدد أفضاله على عبده بقوله عز قوله
« اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ »
التي تركبونها وتحملون أثقالكم عليها
« فِيهِ »
في البحر
« بِأَمْرِهِ »
جل أمره لأنها تجري بالرياح ، وهي لا تهب إلا بأمر اللّه والتي تجري بالمحركات كذلك بأمره ، إذ لو شاء لما تحركت والتي بقوة البشر أيضا بأمره إذ لو أراد لأعجزهم
« وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ »
من ربح التجارة وزيارة البلدان والاجتماع بالإخوان واستخراج اللآلئ
« وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ »
12 نعمه عند سيرها وبلوغكم مقاصدكم إذا كنتم لا تشكرونه دائما
« وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ »
من الكواكب وغيرها
« وَما فِي الْأَرْضِ »
من حيوان ونبات ومعادن لتنتفعوا بها
« جَمِيعاً مِنْهُ »
وحده وأنى لغيره شيء من ذلك لعجزه عن جزء بعض ما هنالك
« إِنَّ فِي ذلِكَ »
التسخير من حيث لا حول لكم ولا قوة عليه
« لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ »
13 في آلائه ومكوناته فيتعظون ويعتبرون ، وهذه الآية المدنية قال تعالى يا أكرم الرسل
« قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ »
ولا يتوقعون وقائعه بأعدائه ولا يخافون انتقامه مع استحقاقهم إياه فالرجاء مجاز عن التوقع كما أن الأيام مجاز عن الحوادث واستعمالها شائع في ذلك
« لِيَجْزِيَ قَوْماً »
أي المؤمنين وتنوينه للتعظيم ولفظ قوم يدل على المدح
« بِما كانُوا يَكْسِبُونَ »
14 من العمل الصالح الذي من جملته العفو والصفح عمن يعتدي عليهم . وسبب نزول هذه الآية على ما حكاه ابن عباس هو أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم نزل بأصحابه في غزوة بني المصطلق على بئر المريسيع ،