ولا على شاكلتي ، أما بكسر الشين فمعناه الهيئة يقال جارية حسنة الشكل أي الهيئة ، وظاهر عبارة القاموس أن كلا منها يطلق على الآخر
« فَرَبُّكُمْ »
أيها الناس الذي برأكم وجعلكم هكذا متشابهين في الصور متخالفين في الطبائع والأعمال ورباكم على ما أنتم عليه وفق ما هو مدون في كتابه المحفوظ
« أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى »
أسد منكم وأوضح وأعدل
« سَبِيلًا »
84 وأحسن طريقا ومذهبا وأتباعا ومنهجا من غيره وأرضى عقلا وعملا عنده ، قال تعالى
( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً )
الآية 58 من الأعراف المارة ، وقد جاء في الحديث الصحيح السعيد من سعد في بطن أمه والشقي من شقي في بطن أمه ، قالوا فما فائدة العمل يا رسول اللّه ؟ قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له .
هذا ، وقد فسر مجاهد الشاكلة بالطبيعة وهي رواية عن ابن عباس ، وفسرها بعضهم بالعادة لأن الطبيعة مقيدة وسلطانها على ربها ظاهر ، وهذا السلطان ضابط له وقاهر ، ولأن العادة محكمة ومن المشهور على ألسنة الجمهور العادات قاهرات ، وفسرها بعضهم بالدين وهو دون التفسيرين الأولين وهما دون الأول ، قال الملا صدر الدين الشيرازي صاحب الأسفار لا صاحب حواشي شرح التجريد المشهور حاله مع ملا جلال وهو من فلاسفة الإسلام المتصدرين برأيهم للجمع بين الشريعة والفلسفة . إن ذات الإنسان بحسب الفطرة الأصلية لا تقتضي إلا الطاعة ، واقتضاؤها المعصية بحسب العوارض الغريبة الجارية مجري المرض والخروج عن الحالة الطبيعية ، فيكون ميلها للمعصية الكائنة على خلاف طبيعتها ، مثل ميل منحرف المزاج الأصلي إلى أكل الطين .
وقد ثبت في الحكمة أن الطبيعة بسبب عارض غريب تحدث في جسم المريض مزاجا خاصّا يسمى مرضا فالمرض من الطبيعة بتوسط العارض الغريب ، كما أن الصحة منها ، ومن هذا المرأة الحامل زمن الوحام قد تأكل الطين وأشياء لا تؤكل عادة ، وذلك بسبب ما يعتريها من انحراف المزاج في بداية حملها ، وقد جاء في الحديث القدسي إني خلقت عبادي كلهم حنفاء وأنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم .
وجاء في الأثر كل مولود يولد على فطرة الإسلام ثم أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه . أي بواسطة الشياطين المخالطين له فعلا في الظاهر أو الموسوسين له معنى وخلسة