تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ربّ آتني ما وعدتني فقد كثر في ما لا تقواه العصاة ، راجع الآيتين 10 / 41 فما بعدهما من سورة الواقعة المارة في الجنة وأهلها والنار وأهلها أعاذنا اللّه منها . الرابعة والعشرون . ورأى صلّى اللّه عليه وسلم شخصا متنحيا عن الطريق والطريقة الإسلامية ، يقول هلم يا محمد ، فقال جبريل سر يا محمد ، قال من هذا يا أخي ؟ قال هذا عدوّ اللّه إبليس ، أراد أن تميل إليه ، وقد وقعت هذه المبادرة من شفقة جبريل عليه السّلام على حبيبه محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، إذ قال له سرّ قبل أن يسأله عنه ، خلافا لعادته ، لما يعلم من حاله عليه اللعنة . الخامسة والعشرون : ورأى محمد موسى عليهما الصلاة والسلام يصلّي في قبره عند الكئيب الأحمر ، ويقول أكرمته وفضلته ، ويرفع صوته ، فقال من هذا يا جبريل ؟ قال موسى بن عمران ، قال ومن يعاتب ؟ قال يعاتب ربّه فيك ، قال ويرفع صوته على الحضرة الجلالية ؟ قال قد عرف حدّته التي جبله عليها ( العتاب مخاطبة فيها إدلال ) ، فنزل وصلى ركعتين عنده . السادسة والعشرون : ورأى شجرة عندها شيخ وعياله ، فقال من هذا ؟ قال هذا أبوك إبراهيم عليه السلام ، فسلّم عليه وردّ عليه السلام ، فقال إبراهيم يا جبريل من هذا الذي معك ؟ قال ابنك محمد ، فقال مرحبا بالنبي العربي ودعا له بالبركة ( كان إبراهيم تحت تلك الشجرة ) فنزل فصلى ركعتين وسار حتى أتى الوادي الذي فيه بيت المقدس . السابعة والعشرون : ورأى جهنم تنكشف عن مثل الزرابي أي الوسائد ، قال كيف وجدتها يا رسول اللّه ؟ قال مثل الحمة أي الفحمة . الثامنة والعشرون : قال وبقي حتى انتهى إلى إيلياء من أرض الشام ، أي مدينة القدس ، فرأى جمعا غفيرا من الملائكة يستقبلونه صلّى اللّه عليه وسلم ، فدخلها من الباب اليماني الذي فيه تمثال الشمس والقمر . التاسعة والعشرون : قال ولما انتهى إلى البيت المقدس كان على الباب حجر كبير فخرقه جبريل وربط به البراق ، وهذه معجزة ، لأن البراق لا يحتاج إلى الربط ، ولأن الحجرة لا تخرق باليد ، قال أبو سفيان لقيصر عندما سأله عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كما في حديث البخاري من أنه هل يكذب ؟ قال لا ولكن زعم أنه ذهب من حرمنا إلى مسجدكم ورجع في ليلة واحدة ! ولما قال له هل يغدر قال لا ، ونحن عنه في مدة ، ليفهمه في هذه بأنه لعله وقع منه