تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وكفايتكم ، أو لا حاجة لكم لعلو البناء لفسحة أراضيكم
« وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ »
حياضا كبيرة محصنات لجمع الماء
« لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ »
129 بذلك في هذه الدنيا التي لا خلود فيها ، فاقطعوا أملكم منها واعلموا انكم ميّتون ما عمرتم فيها وتاركون قصوركم وحياضكم وغيرها
« وَإِذا بَطَشْتُمْ »
عاقبتم أحدا لجرم ما
« بَطَشْتُمْ »
ضربتم ضربا مبرحا بالسوط وقتلا بالسيف بطش أناس
« جَبَّارِينَ »
130 بلا رحمة ولا شفقة ولا رأفة والجبار وصف مذموم بالخلق لأن الذي يضرب ويقتل بمجرد غضبه غير ناظر للمضروب انه مستحق ذلك أم لا
« فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ »
131 بالكف عن هذه الأفعال الذميمة
« اتَّقُوا
اللّه
الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ »
132 من العافية والنعم المبينة بقوله
« أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ »
كثيرة متنوعة
« وَبَنِينَ 133 وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ »
134 جاربة بينها ولم تشكروه وقد ضرب صفحا عن نعمة خلقهم وما متعهم به من سمع وبصر وقوة وعقل ، لأنهم ليسوا بأهل للاستدلال والنظر ، ولهذا اقتصر على النعم المنهمكين فيها ، وكان خلقهم التكاثر بالأموال والأولاد ، والتفاخر بالكثرة فيها
« إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ »
ان لم تؤمنوا أن يصبّ عليكم
« عَذابَ يَوْمٍ »
من ربكم
« عَظِيمٍ »
135 لا أعظم منه إن بقيتم على كفركم وأصررتم على عصيانكم ، وانظر بما ذا جاوبوه
« قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ »
136 فإنا لا نسمع قولك ولا نطيع أمرك ، وهو جواب بغاية الاستخفاف وقلة الاكتراث وعدم المبالاة ، مع أن ما وعظهم به كان على غاية من اللين ، ولكن قلوبهم قاسية يلين الحجر ولا تلين ، راجع الآية 13 من البقرة في ج 3 . ثم قالوا له
« إِنْ هذا »
الذي نحن عليه من بناء القصور ومصانع المياه وشدة البطش والعبث ما هو
« إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ »
136 آبائنا ومن قبلهم أي عبادتهم وديدنهم ولم يبعثوا بعد موتهم كما تقول ولم يعذبوا ، ولهذا فلا محل لقبول نصحك
« وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ »
138 أيضا ولا مبعوثين ولا محاسبين على ما نفعله ، قال تعالى
« فَكَذَّبُوهُ »
ولم ينتفعوا بإرشاده
« فَأَهْلَكْناهُمْ »
بريح صرصر عاتية فلم تبق لهم باقية ، وتقدمت قصتهم مفصلة في الآية 72 من الأعراف المارة ،
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً »
كافية لمن يعتبر بها
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 282 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني