العباد ، وحفظ آداب الدين . والتمسك بهديه المتين
وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً
أي لا تلد من حين شبابها
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
أي هب لي ولدا ، يلي من الأمر ما كنت إليه وارثا ، لي ولآل يعقوب ، في العلم والنبوة . وفي قوله
مِنْ لَدُنْكَ
إعلام بأنه من محض الفضل وخرق العادة . لعدم صلاحية زوجه للحمل . وتنويه به لكونه مضافا إلى اللّه تعالى ، وصادرا من عنده . و ( آل يعقوب ) أولاده الأنبياء ، عليهم السلام .
وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا
أي مرضيّا عندك قولا وفعلا .
ثم بيّن تعالى استجابة دعاء زكريا بقوله سبحانه :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : آية 7 ]
يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ( 7 )
يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا
أي مثلا وشبيها . وعن ابن عباس : لم تلد العواقر قبله مثله . وروي أنه لم يعص ، ولم يهمّ بمعصية قط .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : آية 8 ]
قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ( 8 )
قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا
أي حالة لا سبيل إلى إصلاحها ومداواتها . وقيل : إلى رياضته . وهي الحال المشار إليها بقول الشاعر :
ومن العناء رياضة الهرم قال الراغب .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : آية 9 ]
قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً ( 9 )
قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً
أي من إنسان ونطفة وعلقة وعناصر ، ثم وجدت .
قال الزمخشريّ : فإن قلت : لم طلب أولا ، وهو وامرأته على صفة العتيّ والعقر ،