بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة مريم
سميت بها لاشتمالها على نبئها الخارق . وقال المهايميّ : لأن قصتها تشير إلى أن من اعتزل من أهله لعبادة اللّه ، وطلب بها إشراق نوره ، يرجى أن يكشف له عن صفات الحق وعن عالم الملكوت ، وتظهر له الكرامات العجيبة . وهذا من أعظم مقاصد القرآن . وهي مكية النزول . واستثنى بعضهم منها آية السجدة [ مريم : 58 ] ، وآية
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
[ مريم : 71 ] .
وقد روى محمد بن إسحاق ، في السيرة ، من حديث أم سلمة ، وأحمد بن حنبل عن ابن مسعود في قصة الهجرة إلى أرض الحبشة من مكة ، أن جعفر بن أبي طالب رضي اللّه عنه قرأ صدر هذه السورة على النجاشيّ وأصحابه . وآياتها ثمان وتسعون .