تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 10 إلى 13 ]

وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 10 ) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَ لا يَتَّقُونَ ( 11 ) قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 12 ) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ ( 13 )
وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
قَوْمَ فِرْعَوْنَ ، أَ لا يَتَّقُونَ
قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ
وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي
أي في أداء الرسالة ، في بسطة من المقال
فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ
أي ليوازرني ويشدّ به عضدي . والمفعول محذوف ، أي ملكا أو جبريل .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 14 إلى 15 ]

وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 14 ) قالَ كَلاَّ فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ( 15 )
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ
وهو قتل القبطيّ ، المبسوط في غير هذه السورة
فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ قالَ كَلَّا
أي لا تخف إنك من الآمنين
فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ
مزيد تسلية لهما ، بكمال الحفظ والنصرة . قال أبو السعود : مثل حاله تعالى بحال ذي شوكة قد حضر مجادلة قوم يستمع ما يجري بينهم ، ليمد أولياءه ويظهرهم على أعدائهم ، مبالغة في الوعيد بالإعانة . انتهى . ولو قيل هو كناية عن ذلك ، كان أولى . لجواز بقاء المعنى الحقيقيّ معها ، وهو هنا كذلك فهو تعالى مستمع لهما وحافظ وناصر .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 16 إلى 17 ]

فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 16 ) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ ( 17 )
فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ
ليتحرروا من عبوديتك وعذابك المهين .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 18 إلى 19 ]

قالَ أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ( 18 ) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 19 )
قالَ أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 450 | محمد جمال الدين القاسمي / محمد باسل عيون السود