تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طسم ( 1 )
طسم
سبق في سورة البقرة الأقوال في هذه الفواتح ، وأن الأكثر على أنها اسم للسورة ، فمحله الرفع على أنه خبر لمحذوف ، وهو أظهر من رفعه على الابتداء ، أو النصب بتقدير : اقرأ ونحوه .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 2 ]

تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 )
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
الإشارة إلى السورة ، وما فيها من معنى البعد للتفخيم ، ومحله الرفع على الابتداء ، خبره ما بعده أو بدل مما قبله . والمراد ب ( الكتاب ) القرآن . وب ( المبين ) الظاهر إعجازه وآيته وبرهانه . ومن ( أبان ) بمعنى بان - أو المبين للحق من الباطل .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 3 ]

لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 )
لَعَلَّكَ باخِعٌ
أي قاتل
نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
أي لعدم إيمانهم . و ( لعل ) للإشفاق . أي أشفق على نفسك أن تقتلها حسرة على عدم إيمانهم .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : آية 4 ]

إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 4 )
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً
أي ملجئة لهم إلى الإيمان ، قاسرة عليه
فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
أي منقادين ، والجملة مستأنفة لتعليل ما يفهم من الكلام من النهي عن التحسر المذكور ، ببيان أن إيمانهم ليس مما تعلقت به مشيئة