أُوْلئِكَ
إشارة إلى المتصفين بما ذكر . خبر ل ( عباد الرحمن ) أو مبتدأ خبره
يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا
أي على مشاق المجاهدات في الدعوة إلى الخيرات ، والدأب على الخيرات ، واجتناب المحظورات . و ( الغرفة ) الدرجة العالية من المنازل في الجنة
وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً
أي تحييهم الملائكة وتسلم عليهم . أو يحيّي بعضهم بعضا ويسلم عليه . والقصد أنهم يلقون فيها التوقير والاحترام ، فلهم السلام وعليهم السلام
خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً
لسلامة أهلها عن الآفات ، وخلودهم أبد الآباد .
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ
أي لا يبالي بكم ولا يبقيكم إلا إذا عبدتموه وآمنتم به وحده . فالدعاء بمعنى العبادة ، كما مرّ .
ثم أشار إلى أنه كيف يمكن العبء بهم ، أو يتصور ، وقد وجد منهم ما ينافيه ، بقوله تعالى :
فَقَدْ كَذَّبْتُمْ
أي بما جاءكم من الحق . أي وقد تلي عليكم سنة من كذب وأصرّ
فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً
( اللزام ) مصدر مؤول باسم الفاعل أتى به للمبالغة . أي فسوف يكون هذا النبأ أو الذكر الحكيم ، أو الأمر الجليل ، أمر الرسالة ، لازما وثابتا . يفتح من الحق رتاجا . وتدخل الناس في دين اللّه أفواجا . ولقد صدق اللّه وعده . ونصر عبده وأعز جنده . هزم الأحزاب وحده . نسأله تعالى خير ما عنده .