تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فوائدها
خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا
أي مرجعا . وتكرير ( الخير ) لمزيد الاعتناء ببيانه .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : آية 77 ]

أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالاً وَوَلَداً ( 77 )
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ
أي في الآخرة
مالًا وَوَلَداً
أي انظر إلى هذا القائل المجترئ على الغيب ، ما أكفره !

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : آية 78 ]

أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 78 )
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
أي بذلك ، لأنه لا يتوصل إلى العلم به إلا بأحد هذين الطريقين .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 79 إلى 80 ]

كَلاَّ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا ( 79 ) وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً ( 80 )
كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ
أي نحفظه عليه للمؤاخذة به
وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا
بمضاعفته له ، جزاء لاستهزائه
وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ
أي ننزع عنه ما آتيناه من مال وولد ، فلا يبقيان له حتى يمكنها قطع العذاب عنه
وَيَأْتِينا فَرْداً
أي في الحشر ، لا يصحبه مال ولا ولد . فما يجدي عليه تمنّيه وتألّيه . وقد روى البخاريّ « 1 » : عن خباب رضي اللّه عنه ، قال : كنت قينا - حدّادا - في الجاهلية بمكة . فعملت للعاص بن وائل سيفا ، فجئت أتقاضاه فقال : لا أقضيك حتى تكفر بمحمد . قلت : لن أكفر به حتى تموت ثم تبعث . قال . فذرني حتى أموت ، ثم أبعث فسوف أوتى مالا وولدا فأقضيك . فنزلت الآية . قال ابن عباس : فضرب اللّه مثله في القرآن .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في : البيوع ، 29 - باب ذكر القين والحداد ، حديث رقم 1060 .