فيها ، فمرت بهم سيارة من تجار الإسماعيليين ( العرب ) مسافرة إلى مصر فاقترح عليهم يهوذا اخراجه وبيعه لهم إذ لا فائدة لهم من قتله وهو من لحمهم ودمهم ففعلوا ، فهذا ما دار بينهم وأجمعوه من أمرهم
* * *
( 11 ) قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ ( 12 ) أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 13 ) قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ ( 14 ) قالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ
هذا بيان مستأنف لما كادوا به أباهم بعد ائتمارهم بيوسف ليرسله معهم وهو لحق ، وفي سفر التكوين ان أباهم هو الذي أرسله إليهم بعد ذهابهم
* * *
11
قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ
يعنون أي شيء عرض لك من الشبهة في أمانتنا فجعلك لا تأمنا على يوسف ؟ وكانوا قد شعر وامنه بهذا بعد ما كان من رؤيا يوسف ويظهر انهم قد علموا بها ، كما أنه شعر منهم بالتنكر له على حد قول الشاعر * كاد المريب بأن يقول خذوني *
وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ
أي والحال إنا لنخصه بالنصح الخالص من شائبة التفريط أو التقصير ، أكدوا هذه الدعوى بالجملة الاسمية المصدرة بان وتقديم « له » على خبرها واقترانه باللام . ولولا شعورهم بارتيابه فيهم لما احتاجوا إلى كل هذا التأكيد
* * *
12
أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ
أي أرسله معنا غداة غد إذ نخرج كعادتنا إلى مراعينا في الصحراء يرتع معنا ويلعب . وقريء في المتواتر أيضا نرتع ونلعب بنون الجماعة وهي مفهومة من قراءة الياء فان المراد من خروجه معهم مشاركته أباهم في رياضتهم وأنسهم وسرورهم بحرية الاكل واللعب والرتوع وهو