تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ملائكة جاؤوا لتعذيبهم - خير أسوة في فضيلة اكرام الضيف وتكريمه وقال نبينا ( ص ) « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه » وقال « ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه » متفق عليهما

( السابعة عشرة العمل بالعلم والائتمار والانتهاء على من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر )

هذه فضيلة هي فريضة ثابتة بنصوص القرآن تؤيدها بداهة العقل ، وهي شرط طبيعي لقبول العلم والارشاد من القائمين به ، ورسل اللّه تعالى أئمة الهدى فيها ، وفي هذه السورة منها قول شعيب ( ع . م ) لقومه
( 88 وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ )
وانها لعبارة بليغة في موضوعها فراجع تفسيرها وما هو أعم منها ، كأول سورة الصف وآية ( 2 : 44
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ )
الخ وانظر أين تجد علماء عصرنا من هذه الآيات ؟

( الثامنة عشرة الاصلاح العام بقدر الاستطاعة )

ما شرع اللّه الدين للبشر إلا ليكونوا صالحين في أنفسهم مصلحين في أعمالهم وقد بين ذلك شعيب ( ع . م ) بصيغة الحصر في الآية 88 وهي
( إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ )
وهو أبلغ البيان وأعمه وأتمه وهو واجب على كل مسلم

( التاسعة عشرة والعشرون الاستقامة والثبات على الفضائل والأعمال الصالحة )

قال تعالى
( 112 فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ )
وأهمها المحافظة على الصلوات في أوقاتها ومن شواهدها هنا
( 114 وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ )
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « أحب الاعمال إلى اللّه أدومها وإن قل » متفق عليه

( الحادية والعشرون التوكل على اللّه عز وجل )

تقدم الكلام عليه في بحث التوحيد في الفصل الأول من الباب الأول وفي صفات الرسل من آخر الباب الثالث