ذمّتهم واحدة تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ، ويجير عليهم أقصاهم ، وهم يد على من سواهم » الخ وانهم « كالجسد الواحد وكالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا » وبهذا يكونون الآن كما كان سلفهم أمة قوية في قتالهم وسلمهم ، فهل مسلموا عصرنا كما وصف اللّه ورسوله ؟
( الرابعة عشرة النصيحة العامة )
كان الأنبياء ( ع . م ) كلهم ناصحين لأقوامهم فيجب الاقتداء بهم وقد ذكرنا من شواهد النصح في قصة نوح قوله
( 34 وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي )
الآية ، وفيها من سورة الأعراف قوله لقومه ( 7 : 62
أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
) وفي قصة هود منها
( 68 أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ )
وفي قصة صالح منها
( 79 فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ )
وفي قصة شعيب منها
( 93 فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ )
وقال نبينا صلّى اللّه عليه وسلّم الدين النصحية للّه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم » رواه مسلم فهل مسلموا عصرنا على هذا الدين ، دين جميع النبيين والمرسلين ؟
( الخامسة عشرة محبة الأولاد وحدود السعي لخيرهم )
محبة الأولاد فضيلة من فضائل الفطرة الانسانية ، بل الغريزة الحيوانية ، وحقوقهم على الوالدين مقررة في الشرع بما يحدد دواعي الغريزة والطبع ، ويقف بها دون الغلو المفضي إلى عصيان اللّه تعالى أو هضم حقوق عباده ، وفي قصة نوح مع ولده الكافر في هذه السورة ما فيه إرشاد وهدى للمؤمنين في ذلك ، فهل هم متبعون ؟
( السادسة عشرة اكرام الضيف وحفظ كرامته )
في خبر إبراهيم الخليل مع الملائكة المبشرين له بإسحاق وعنايته بضيافتهم ، ثم في قصة لوط معهم وشدة عنايته بحفظهم من شر قومه قبل أن يعرف انهم