تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
* * *
( 91 ) قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ ( 92 ) قالَ يا قَوْمِ أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 93 ) وَيا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ( 94 ) وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 95 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها ، أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ
هذه الآيات الخمس في بيان تحول قوم شعيب عن مجادلته بالتي هي أحسن إلى الإهانة والتهديد ، ومقابلته إياهم بالانذار بقرب الوعيد ، ونزول العذاب الشديد ، ووقوع ذلك بالفعل العتيد * * * 91
قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ
حققنا في تفسير سورة الأعراف ( 7 : 179 ) أن الفقه في اللغة أخص من الفهم والعلم وهو الفهم الدقيق العميق المؤثر في النفس الباعث على العمل « 1 » أي ما نفقه كثيرا مما ترمي مما وراء ظواهر أقوالك من بواطنها وتأويلها كبطلان عبادة آلهتنا وقبح حرية التصرف في أموالنا ، وعذاب محيط يبيدنا ، واصابتنا بمثل الاحداث الجوية التي نزلت بمن قبلنا ، كأن أمرها بيدك وتصرفك أو تصرف ربك ، يصيب بها من تشاء أو يشاء لأجلك ،
وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً
لا حول لك ولا قوة تمتنع بها منا إن أردنا أن نبطش
هامش
( 1 ) يراجع في ص 420 ج 9 تفسير