* * *
( 69 ) وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً ، قالَ سَلامٌ ، فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ( 70 ) فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ، قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ ( 71 ) وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ( 72 ) قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً ؟ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ( 73 ) قالُوا : أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
هذه الآيات الخمس خاصة ببشارة الملائكة لإبراهيم وامرأته بإسحاق ويعقوب
* * *
69
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى
خبر مؤكد بالقسم لغرابته عند العرب معطوف على قوله تعالى
( 25 وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً )
أو على ما عطف عليه من أول السورة لا على ما قبله مباشرة من قصة صالح التي عطفت على قصة هود لتماثلهما ، والمراد بالرسل جماعة من الملائكة اختلفت الرواية فيهم فعن عطاء أنهم جبريل وميكائيل وإسرافيل عليهم السّلام ، وعن محمد بن كعب القرظي انهم جبريل وسبعة أملاك معه ، وقيل غير ذلك وهو مما لا يعلم إلا بتوقيف من الوحي ولا توقيف فيه . وستذكر البشرى بعد التحية والضيافة
قالُوا سَلاماً
أي نسلم عليك سلاما ، أو ذكروا هذا اللفظ
قالَ سَلامٌ
أي أمركم سلام ، أو عليكم سلام ، قال المفسرون ان الرفع أبلغ من النصب فقد حياهم بأحسن من تحيتهم ، أي على عادته ودأبه في إكرام الضيف وظن أنهم أضياف
فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
أي ما مكث وما أبطأ