حديث قيس بن عباد قال قلنا لعمار أرأيت قتالكم « 1 » أرأيا رأيتموه فان الرأي يخطئ ويصيب ؟ أو عهدا عهده إليكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقال ما عهد إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيئا لم يعهده إلى الناس كافة . وقال « 2 » ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « ان في أمتي » - قال شعبة وأحسبه قال حدثني حذيفة ، وقال غندر أراه قال « في أمتي - اثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط ، ثمانية منهم تكفيكهم الدّبيلة : سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى ينجم من صدورهم » « 3 »
وروى بعده من حديث أبي الطفيل قال كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس ، فقال أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة ؟ قال فقال له القوم اخبره إذ سألك . قال كنا نخبر انهم أربعة عشر فان كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر ، وأشهد بالله ان اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ، وعذر ثلاثة ( ؟ ) قالوا ما سمعنا منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا علمنا بما أراد القوم ، وقد كان في حرة فمشى فقال « ان الماء قليل فلا يسبقني اليه أحد » فوجد قوما قد سبقوه فلعنهم يومئذ . اه
وقد ذكر الطبراني في مسند حذيفة أسماء أصحاب العقبة وروى عن ابن عبد العزيز بن بكار أنه قال : هم معتب بن بشير ، ووديعة بن ثابت ، وجد بن عبد اللّه ابن نبتل بن الحارث من بني عمرو بن عوف ، والحارث بن يزيد الطائي ، وأوس ابن قيظي ، والحارث بن سويد ، وسعد بن زرارة ، وقيس بن فهد ، وسويد وداعس من بني الحبلى ، وقيس بن عمرو بن سهل ، وزيد بن اللصيت ، وسلالة ابن الحمام ، وهما من بني قينقاع أظهروا الاسلام اه من تفسير ابن كثير وانما
هامش
( 1 ) يعنى مع علي كرم اللّه وجهه
( 2 ) أي وقال أيضا في غير سياق ذلك الجواب
( 3 ) الدبيلة « كجهينة » قال في اللسان : الدبلة والدبيلة داء يجتمع في الجوف وفي حديث عامر بن الطفيل « فاخذته الدبيلة » هي خراج ودمل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبا ، وهي تصغير دبلة ، وكل شيء جمع فقد دبل والدبيلة الداهية وهي مصغرة للتكبير اه وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم « سراج من النار » تشبيه للمبالغه كما في النهاية ومجمع البحار ، ولم يفسروا ذلك تفسيرا بينا ولا ذكروا مصداقه كيف كان