دياناتهم على احترامها واتخذها كل منهم معبدا يعبد اللّه فيه على حسب دينه أو مذهبه الخ
* * *
( 38 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ؟ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ ؟ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ( 39 ) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 40 ) إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
هذا السياق من هنا إلى آخر السورة في غزوة تبوك ، وما كانت وسيلة له من هتك استار النفاق ، وتطهير المؤمنين من عوامل الشقاق . إلا الآيتين في آخرها ، وما يتخللها من بعض الحكم والاحكام ، على السنة المعروفة في أسلوب القرآن .
ومناسبته لما قبله ان المراد قتالهم في تبوك هم الروم واتباعهم المستعبدون من عرب الشام وكلهم من النصارى الذين نزلت الآيات الأخيرة في حكم قتال اليهود وقتالهم ، وبيان حقيقة أحوالهم ، وأهمها خروجهم عن هداية دين المسيح عليه السّلام ، في كل من العقائد والفضائل والاعمال ، وكان ذكر النسيء في آخره لما ذكرنا .
واننا نقدم على تفسير الآيات بيان سبب غزوة تبوك وفاء بما وعدنا به فنقول :
غزوة تبوك وسببها
تبوك مكان معروف في منتصف الطريق بين المدينة المنورة ودمشق تقريبا وقالوا إن بينها وبين المدينة أربع عشرة مرحلة ، وبينها وبين دمشق إحدى