حذيفة بن اليمان وعبد اللّه بن عباس وغيرهما في تفسير هذه الآية . اه وسنذكر في اسلامه حديثا آخر قرييا
ولبعض المفسرين أقوال في الآية جديرة بأن تنقل بنصها لما فيها من العبرة لأهل هذا العصر : قال العلامة الشيخ سليمان بن عبد القوي الطوفي الحنبلي في تفسير هذه الآية من كتابه ( الإشارات الإلهية ، إلى المباحث الأصولية ) أي ما يتعلق بأصول العقائد وأصول الفقه في القرآن - ما نصه : « أما المسيح فاتخذوه ربا معبودا بالحقيقة .
وأما الأحبار لليهود والرهبان للنصارى فإنما اتخذوهم أربابا مجازا ، لأنهم أمروهم بتكذيب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وانكار رسالته فأطاعوهم وغير ذلك مما أطاعوهم فيه فصاروا كالأرباب لهم بجامع الطاعة ، والنصارى يزعمون أن المسيح قال لتلاميذه عند صعوده عنهم : ما حللتموه فهو محلول في السماء وما ربطتموه فهو مربوط في السماء . فمن ثم إذا أذنب أحدهم ذنبا جاء بالقربان إلى البترك أو الراهب وقال يا أبونا اغفر لنا . - بناء على أن خلافة المسيح مستمرة فيهم وانهم أهل الحل والعقد في السماء والأرض على ما نقلوه عن المسيح وهو من ابتداعاتهم في الدين
( وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً )
الآية - بدليل قول المسيح
( يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ
عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ )
اه
أقول أما عبارته في الحل والربط فهي موافقة لترجمة اليسوعيين في التعبير بالفعل الماضي ، وأما الترجمة الاميركانية فهي بالفعل المضارع هكذا ( متى 18 :
18 الحق أقول لكم كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطا في السماء وكل ما تحلونه على الأرض يكون محلولا في السماء ) وأما أمر المسيح إياهم بعبادة اللّه ربه وربهم وكذلك موسى عليهما السّلام فسيأتي
وقال الإمام الرازي في تفسيره ( مفاتيح الغيب ) : الأكثرون من المفسرين قالوا ليس المراد من الأرباب انهم اعتقدوا انهم آلهة العالم بل المراد انهم أطاعوهم في أوامرهم ونواهيهم . نقل أن عدي بن حاتم كان نصرانيا فانتهى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقرأ سورة براءة فوصل إلى هذه الآية قال فقلت : لسنا نعبدهم ، فقال « أليس يحرمون ما أحل اللّه فتحرمونه ؟ ويحلون ما حرم اللّه فتستحلونه ؟ - قلت بلى