تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
التوراة الأصلية وكذا نسخ كتب العهد العتيق ضاعت من أيدي عسكر بخت نصر « 1 » ولما ظهرت نقولها الصحيحة بواسطة عزرا ضاعت تلك النقول أيضا في حادثة أنتيوكس انتهى كلامه بقدر الحاجة اه ثم إن صاحب إظهار الحق ذكر في بحث اثبات تحريف كتبهم ( ص 235 - 39 ) ما في تواريخهم المقدسة ( سفر الملوك وسفر الأيام ) من خبر ارتداد أكثر بني إسرائيل من آخر مدة سليمان الذي كان أول من ارتد وعبد الأوثان وبنى لها المعابد بزعمهم وولديه اللذين اقتسما ملكه فكان مملكتين مملكة إسرائيل المؤلفة من عشرة أسباط ومملكة يهوذا المؤلفة من السبطين الآخرين وغلبة الوثنية وعبادة الأصنام عليهما معا وإن كانت على الأولى أغلب . وامتد ذلك زهاء أربعة قرون لم يعد للمملكتين فيها حاجة إلى التوراة إلى أن جلس ( يوشيا ) بن ( آمون ) على سرير السلطنة فتاب من الشرك وأراد إعادة دين موسى إلى الشعب ولكنه لم يجد نسخة من التوراة إلى سبع عشرة سنة من ملكه إذ ادعى حلقيا الكاهن في السنة الثامنة عشرة انه وجد نسخة من شريعة موسى في بيت الرب ( ويقول صاحب قاموس الكتاب المقدس في هذه النسخة ربما كانت « سفر التثنية » وحده ) ويدعون ان العمل جرى على تلك النسخة مدة الثلاث عشرة سنة التي بقيت من ملكه وقد ارتد من بعده من الملوك وسلط اللّه على أولهم ملك مصر وعلى ثالثهم بخت نصر ولم تذكر نسخة الشريعة من بعده فلا يعلم أحد ما أصابها وأما ما كتبه عزرا فقد فقد أيضا في أثناء استيلاء انطيوكس ملك سورية على أورشليم كما تقدم عنه وقد وضحه بقوله في ( ص 238 ج 1 ) فقال « لما كتب عزرا عليه السّلام كتب العهد العتيق مرة أخرى على زعمهم وقعت حادثة أخرى جاء ذكرها في الباب الأول للمكابيين هكذا : « لما فتح انتيوكس ملك ملوك الإفرنج ( كذا ) أورشليم أحرق جميع نسخ العهد العتيق التي حصلت له من أي مكان بعد ما قطعها وأمر أن من يوجد عنده نسخة من نسخ كتب العهد العتيق أو يؤدي رسم الشريعة يقتل ، وكان تحقيق
هامش
( 1 ) هذا الضبط هو المشهور في التواريخ العربية وضبطه المدققون ( نبوخذ نصر )