تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
انه كان في فرنسة فرأى أن غلاما لصاحب الفندق الذي كان فيه ينظر في الماء الذي يتوضأ فيه الوضوء الشرعي أو اللغوي ثم يذهب إلى والدته فيوشوشها ، فلما تكرر ذلك منه سأل والدته عن ذلك وما يقوله لها ؟ فتمنعت فألح فأخبرته أنه يقول لها يا أمي انني لا أرى في الماء الذي يغسل فيه هذا المسلم وجهه ويديه دودا كما قال لنا معلمنا القسيس ! ! ! وقد اختلف الفقهاء في دخول غير المشركين من الكفار المسجد الحرام وغيره من المساجد وبلاد الاسلام وقد لخص أقوالهم البغوي في تفسير الآية ونقله عنه الخازن ببعض تصرف وبغير عزو فقال : وجملة بلاد الاسلام في حق الكفار ثلاثة أقسام ( أحدها ) الحرم فلا يجوز لكافر أن يدخله بحال ذميا كان أو مستأمنا لظاهر هذه الآية وبه قال الشافعي وأحمد ومالك فلو جاء رسول من دار الكفر والامام في الحرم فلا يأذن له في دخول الحرم بل يخرج اليه بنفسه أو يبعث اليه من يسمع رسالته خارج الحرم وجوز أبو حنيفة وأهل الكوفة للمعاهد دخول الحرم « 1 » ( القسم الثاني ) من بلاد الاسلام الحجاز وحده ما بين اليمامة واليمن ونجد والمدينة الشريفة قيل نصفها تهامي ونصفها حجازي ، وقيل كلها حجازي « 2 » وقال الكلبي حد الحجاز ما بين جبلي طيء وطريق العراق ، سمي حجازا لأنه حجز بين تهامة ونجد وقيل لأنه حجز بين نجد والسراة ، وقيل لأنه حجز بين نجد وتهامة والشأم . قال الحربي وتبوك من الحجاز . فيجوز للكفار دخول ارض الحجاز بالاذن ولكن لا يقيمون فيها أكثر من مقام المسافر وهو ثلاثة أيام ( روى مسلم ) عن ابن عمر انه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول « لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب فلا أترك فيها إلا مسلما - زاد في رواية لغير مسلم وأوصى فقال « اخرجوا المشركين من جزيرة العرب » فلم يتفرغ لذلك أبو بكر وأجلاهم عمر في خلافته وأجل لمن يقدم تاجرا ثلاثا . عن ابن شهاب ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال
هامش
( 1 ) يعني باذن الامام اي الخليفة أو نائبه في الحكم ( 2 ) وهو الصحيح في عرف الاسلام وانما الخلاف في شكل البلاد الذي سمي الحجاز لأجله حجازا ونجد نجدا