ثبات غيرهم أيضا لان العدد لا مفهوم له . وقال
( وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا )
ولم يقل ان عليا هو الذي عذبهم وهو الذي هزمهم ولم يقل ذلك أحد من المحدثين ورواة السيرة النبوية .
فان زعم أنهم كتموها لأنهم كانوا يكتمون فضائل علي وحده ( قلنا ) انهم لم يرووا من مناقب أحد من الصحابة بقدر ما رووا من مناقبه رضي اللّه عنه وعنهم ، ومما رووه ثباته مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وتخصيص الشيخين عباسا وأبا سفيان بن الحارث بالذكر لأنه ثبت عندهما بشروطهما المعروفة ، كما أنهما لم يذكرا أبا بكر وعمر أيضا وهو قد نقل عن البخاري رواية معلقة زعم أنها تدل على أن عمر رضي اللّه كان من المدبرين ، ولم يرو البخاري في صحيحه حديثا ما في مناقب معاوية وروي الأحاديث الكثيرة في مناقب علي كرم اللّه وجهه
وإذا كان البخاري ومسلم قد تركا الرواية عمن لا يثقان بعدالته من الروافض فهل يلامان ونحن نرى مثل هذا المؤلف يفتري الكذب على اللّه ورسوله ويحرف كلام اللّه تعالى غلوا في علي ( كرم اللّه وجهه وأغناه بمناقبه الكثيرة الصحيحة عن ذلك ) وإزراءا وقدحا في خيار أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وطعنا فيهم بالباطل ؟
ليس في التزام الشيخين للصدق مثار للعجب وانما العجب من هذا الرافضي كيف لم يستح من اللّه حيث أسند إلى كتابه ما ليس فيه بل ما فيه خلافه أيضا من رضاه عن المهاجرين والأنصار ، وحيث أقسم به انه ما ثبت أحد في حنين إلا علي و 3 أو 9 ثبتوا بثبات علي رضي اللّه عنه لا بشجاعتهم ولا بايمانهم ولا بحرصهم على حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
ثم كيف لم يستح منه تعالى ومن رسوله وسيد خلقه ، الذي لم يكن لعلي فضل إلا من فضله ، حيث زعم أنه لولاه لقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وذهب الدين والدولة ، وهلكت الأمم وانقرضت ؟ فجعل له المنة وحده على رسول اللّه وعلى دينه وعلى جميع خلقه بما افتراه من ثباته وحده معه ! ولو ثبت ثباته وحده لما اقتضى كل هذه المنن فان النصر لم يكن بمن كان معه صلّى اللّه عليه وسلّم أولا بل بفضل اللّه ثم تأييده وبعود المهاجرين والأنصار إلى القتال ، وإنزال ملائكته لتثبيتهم في مواقف النزال ،
ألم يؤمن بقول اللّه تعالى له صلّى اللّه عليه وسلّم
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ