قتل أحد » - إلى أن قال - غلوا في الاطراء والمدح ، وإسرافا في الازراء والقدح ، وتهويلا للأمر :
« بربك دع التكلف وخبرني منصفا لو فر أمير المؤمنين ( ع ) من بين أولئك التسعة مع ما يعلمونه من بأسه وشجاعته أكان يثبت منهم أحد ؟ كلا واللّه . وحينئذ تكون الطامة الكبرى والقارعة العظمى بقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويذهب الدين والدولة ، وفي ذلك هلاك الأمم بعد نجاتها ، وانقراضها بعد حياتها ، فثبات أمير المؤمنين ومحاماته عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى أن ثابت اليه تلك الفئة التي لم تتجاوز مائة ( ؟ ) مقاتل هو السبب في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وبقاء الدين والدولة ، ونجاة الخلق من الهلكة »
ثم فرع من هذه التخيلات الشعرية ، والتهويلات الخطابية ، والمفتريات الرافضية ، تخطئة الأمة الاسلامية في توليه أمرها ( يعني الإمامة العظمى ) غير صاحب هذه المنة عليها وعلى الدين والدولة وعلى . . . . من أستغفر اللّه من الإشارة اليه وان كان حاكي الكفر ليس بكافر
ثم قفى على تخطئة الأمة بتخطئة الشيخين البخاري ومسلم وأمثالهما من رواة صحاح السنة لأنهما لم يفتريا في القصة ما افتراه هو وأمثاله على اللّه في كتابه ، وعلى رسوله في سنته ، وعلى خيرة أصحابه من المهاجرين والأنصار ، فقد بدأ طعنه في الشيخين بقصد هدم السنة وصرف المسلمين عنها بقوله « وأعجب للشيخين في صحيحيهما كيف لم يذكرا لأمير المؤمنين ( ع ) من ذلك الموقف العظيم والنصر الباهر شيئا وقد نطق بذلك الذكر الحكيم » وسنرد طعنه على الشيخين في نحره في المنار ، وانما غرضنا في التفسير الدفاع عن كتاب اللّه والكذب عليه
إن اللّه تعالى لم يذكر في القرآن أن عليا رضي اللّه عنه هو الذي نصر المؤمنين في حنين لا بمنطوق ولا مفهوم ، وانما أسند ذلك إلى نفسه عز وجل فقال
( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ )
وقال
( ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ )
ولم يقل ( وعلى علي ) وحده ، ولا على الثلاثة أو التسعة الذين زعم الشيعة انه لم يثبت معه صلّى اللّه عليه وسلّم غيرهم . وقد مر انه ثبت معه ثمانون رجلا عرفوا بأسمائهم وهو لا ينفي