* * *
( 15 : 13 ) قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ ؟ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 16 : 14 ) الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 17 : 15 ) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ *
( القراءات ) للعرب في مثل همزتى
« أَ أُنَبِّئُكُمْ »
أي ما كانت أولاهما مفتوحة والثانية مضمومة أربع لغات ، قرىء بها القرآن باذن اللّه على لسان رسوله تسهيلا عليهم هنا ، وفي قوله تعالى :
« أَ أُنْزِلَ »
في سورة « ص » وقوله :
« أَ أُلْقِيَ »
في سورة القمر وليس في القرآن سواها ( إحداها ) تحقيق الهمزتين من غير مد بينهما وعليه القراء الكوفيون وابن ذكوان عن ابن عامر وهشام في رواية عنه في السور الثلاث ( الثانية ) تحقيق الهمزتين مع المد بينهما وهي رواية عن هشام في السور الثلاث ( الثالثة ) تحقيق الأولى وتسهيل الثانية مع المد بينهما - والتسهيل قراءة الهمزة بين نفسها وبين حرف حركتها ، وهو أن تجعل هنا بين الهمزة والواو - ويعبر بعضهم عن المد بادخال ألف بين الهمزتين ، والمعنى واحد ، وهي قراءة قالون ( الرابعة ) تحقيق الأولى وتسهيل الثانية من غير مد ، وهي قراءة ورش وابن كثير . وهناك قراءة مركبة من لغتين وهي المد وعدمه مع التسهيل ، وهي قراءة أبى عمرو وعن هشام تفريق بين ما هنا وما في القمر و « ص » وهو أنه المد هنا مع التحقيق والقصر هناك معه . وفي قوله تعالى :
( رِضْوانٌ )
لغتان ضم الراء وهي قراءة عاصم فيما عدا قوله تعالى ( إلا
مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ )
وكسرها وهي قراءة الباقين في جميع القرآن .
قوله تعالى :
* * *
قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ
الآية بيان وتفصيل لقوله تعالى
« وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ »
وبدأه بالاستفهام لأجل توجيه النفوس إلى الجواب وتشويقها إليه والتنبئة بالشئ التخبير به كالانباء بمعنى الاخبار وقال في الكليات « النبأ والانباء لم يردا في القرآن إلا لما له وقع وشأن عظيم » وعلى هذا يكون التعبير